تصعيد أميركى إيرانى جديد ـ ماذا بوسع أوروبا أن تفعل؟ |الراي المصرية

بتاريخ :الأربعاء 15 مايو 2019

الناشر :Dina   عدد المشاهدات : 15 مشاهدات


متابعة/ أيمن بحر 
تبدو الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الإتفاق النووى الإيرانى فى حيرة من أمرها فى ظل التوتر الجديد، فهى من جهة لا تستطيع أن تجارى حليفها الأميركى، كما أنها ترفض فى الوقت نفسه الخضوع لمهلة إيران، فما خيارات أوروبا؟
حطّ وزير الخارجية الأميركى مايك بومبيو فى بروكسل فى زيارة مفاجئة التقى خلالها نظراءه من بريطانيا وفرنسا والمانيا، وهى الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الإتفاق النووى فى 2015، وقبيل وصول بومبيو، أعطت واشنطن بعداً عسكرياً للتوترات، مع إرسال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الى الخليج.
بدوره حذّر الرئيس الأميركى ترامب إيران قائلاً "إذا فعلوا أى شئ فسوف يتألمون كثيرا"، وتابع "سنرى ما سيحدث مع إيران"، متوقعاً أن تواجه طهران "مشكلة كبيرة (...) إذا حدث شئ ما"، وقال "لن يكونوا سعداء"، كما قال مبعوثه براين هوك: "نعتقد أن إيران يجب أن تسير فى طريق المحادثات بدلاً من التهديدات".
وأعلن عن زيارة بومبيو لبروكسل فى اللحظة الأخيرة، ووصل آملاً بإظهار وحدة بين الأوروبيين والأميركيين ضدّ إيران، بيد أنه منى بخيبة أمل مع إنتقاد المانيا وبريطانيا وفرنسا علناً المقاربة الأميركية المتشددة حيال المسألة.
إذ قال وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس إن برلين "لا تزال تنظر للإتفاق النووى كأساس لعدم إمتلاك إيران لأسلحة نووية فى المستقبل، ونرى فى ذلك بعداً وجودياً بالنسبة لأمننا"، وأكد ماس أنه شدد فى لقائه الثنائى مع بومبيو على القلق من "التطورات والتوترات فى المنطقة، وعلى أننا لا نريد أي تصعيد عسكرى".
بدوره دعا وزير الخارجية البريطانى جيريمى هانت الى "فترة هدوء"، محذراً بوضوح من خطر دفع إيران من جديد نحو تطوير أسلحة نووية، وقال "نحن قلقون من خطر نزاع يندلع عن طريق الخطأ بسبب تصعيد غير مقصود من قبل كلا الطرفين"، وتابع أن "الأهم هو أن نعمل على عدم عودة إيران الى طريق التسلح النووى".
من جهتها شددت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبى فيديريكا موغيرينى على أهمية الحوار لأنه "الطريق الوحيد والأفضل لمعالجة الخلافات وتجنّب التصعيد" فى المنطقة، وأضافت "نواصل دعمنا الكامل للإتفاق النووى مع إيران، وتطبيقه كاملاً"، مشيرة الى أنه "كان ويبقى بالنسبة لنا عنصراً أساسياً لأسس عدم إنتشار الأسلحة على الصعيد الدولى وفى المنطقة".
وكان الرئيس الإيراني حسن روحانى قد حدد الأسبوع الماضى مهلةً للأوروبيين، مهدداً بأن تعلق إيران تنفيذ تعهّدات فى الإتّفاق النووى فى حال لم تتوصّل الدول الأخرى الموقّعة على الإتّفاق الى حلّ خلال ستّين يوماً لتخفيف آثار العقوبات الأميركيّة على القطاعين النفطى والمصرفى الإيرانيَيْن. لكن الأوروبيين رفضوا هذه المهلة.

© 2017,جميع الحقوق محفوظة لدى شركة الاثير تك