نقطة الضعف |الراي المصرية

بتاريخ :الثلاثاء 11 يونيو 2019

الناشر :Dina   عدد المشاهدات : 26 مشاهدات

 

بقلم : وفاء الشنواني 

  

( أنا صباعي اللي يوجعني ما أعالجهوش أقطعه واستريح منه) هكذا قالها الفنان (عادل أدهم ) رمز الشر في السينما المصرية في عصرها الذهبي.

لكن هل هذا حقيقي ؟ هل يستطيع الإنسان التخلص من كل نقطة ضعف في حياته ؟

هل يمكنك تصور حياتك بدون أهلك ؟ أو أقرب الناس إليك؟

إن أكبر محنة يختبرنا الموت بها هي فقد من نحب؟

لا تعود الحياة أبداً لتلك النقطة التي كانت عندها قبل  رحيلهم.

تقول ( مي زيادة) عندما مات أبوي فقدت نصفي وعندما مات جبران خليل جبران فقد انتهيت.

الإنسان لا ييأس ويستمر في الحياة مهما تعثرت مسيرته أو زاد قدر فقد الأحبه.

وفي سبيل ذلك قد يلجأ الإنسان لإلهاء نفسه بأشياء يخيل إليه أنها قادرة على شغل مساحة الفراغ النفسي الذي سببه الفقد.   

قد يلجأ  لما هومفيد كممارسة الرياضة أو تعلم إحدى اللغات أو الفنون والحرف

كل وفق ميوله ورغباته.

قد يلجأ لتدوين مذكراته أو البحث في دفاتر الأصدقاء القدامى أو الأقارب المنسيين باحثاً عن دورة حياة جديدة .

المداومة هي أصعب اختبار فقد نبدأ ونتوقف بعد نقطة أو أكثر ، وغالباً  لا نعاود المحاولة.

فنذهب مرة أخرى للحجرة المظلمة داخل الذات حين يتقوقع الإنسان على نفسه ويجلس ليجتر الذكريات مستمداً من ماضيه الدعم ليحتمل لحاضره .

  

ولكن الكثير منا يلجأ لأشياء ضارة لنفسه فقد يفرط في تناول الطعام ، وما يتبعه من زيادة في الوزن وما تسببه من أمراض.

يرى علماء النفس أن تناول بعض  الأطعمة كالشيكولاتة مثلاً يشبع الحرمان العاطفي 

وقد يلجأ للتدخين أو تناول المكيفات المختلفة كل وفق ظروفه وإمكاناته.

ولكنك تعود لتكتشف أن شيئاً حولك لم يتغير 

لا الغائب عاد ، ولا الحياة تلونت بلون الزهر .

هنا تقف لتواجه واقعاً أكثر إيلاماً  فقد أضفت لنفسك نقطة ضعف جديدة .!

© 2017,جميع الحقوق محفوظة لدى شركة الاثير تك