أخي الكريم ارض بما قسم الله لك تكن أغني الناس 21 - الراي المصرية

بتاريخ :الأحد 01 ديسمبر 2019

الناشر :حسناء   عدد المشاهدات : 30 مشاهدات


كتب أبوصلاح الدين العشماوي
أخي الكريم إن عليك أن تقتنع بما قسم لك من مال وجسم وولد وسكن وموهبة وهذا منطق القرآن " فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين " إن أغلب العلماء الأوائل كانوا فقراء لم يكن لديهم أموال ولامساكن فارهة ولامراكب ولاحشم ومع ذلك أسعدوا أنفسهم وأسعدوا البشرية كلها لأنهم وجهوا ما آتاهم الله من خير في سبيله الصحيح فبورك في أعمارهم وأوقاتهم ومواهبهم . ويقابل هؤلاء صنف رزقوا من الأموال والنعم الشيء الكثير فكانت سببا في شقائهم وتعاستهم لأنهم انحرفوا عن الفطرة السوية والمنهج القويم . انظرإلي من حمل الشهادات العليا لكنه نكرة في عطائه وفهمه وأثره بين الناس . بينما آخرون عندهم علم محدود قد جعلوا منه نهرا متدفقا بالنفع والإصلاح والإعمار. فإن كنت تريد السعادة فارض بصورتك التي ركبك الله فيها ، وارض بوضعك الأسري ، وارض بصورتك ومستوي فهمك ، وارض بدخلك ومستوي معيشتك . بل إن بعض الزهاد ذهب لما هو أبعد من ذلك فقالوا ارض بأقل مما أنت فيه ودون ما أنت عليه وإليك قائمة رائعة مليئة باللامعين الذين أثروا في الدنيا والإنسانية وإن لم يملكوا حظا من الدنيا ...
- عطاء بن رباح :- عالم من علماء الدنيا في عصره ، ومع ذلك كان مولي أسود ، أفطس أشل ، مفلفل الشعر.
- الأحنف بن قيس :- حليم العرب قاطبة ، ومع ذلك كان نحيف الجسم ، أحدب الظهر أحني الساقين ، ضعيف البنية والجسد .
- الأعمش :- محدث الدنيا ، مولي من الموالي ، ضعيف البصر فقير، ممزق الثياب رث الهيئة والمنزل .
- بل الأنبياء الكرام صلوات الله وسلامه عليهم كل منهم رعي الغنم ، وكان سيدنا داود حدادا ، وزكريا نجارا ، وإدريس خياطا . وهم صفوة الناس وخير البشر. إذا فقيمتك مواهبك ، وعملك الصالح ، ونفعك للناس ، وخلقك . فلا تأسف علي مافات من جمال أو مال ، أوعيال ، وتذكر " نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا " وارض بما قسم الله لك لك تكن أغني الناس .

 

© 2017,جميع الحقوق محفوظة لدى شركة الاثير تك