يعيش الحب قبل كورونا وبعدها يعيش الحب قبل كورونا وبعد بقلم المفكر الموسوعي العالمي د محمد حسن كامل-الراي المصرية

بتاريخ :الاثنين 30 مارس 2020

الناشر :رمضان   عدد المشاهدات : 29 مشاهدات

متابعة دكتور علاء ثابت مسلم

لقد جمعهما القدر بالفوز في مسابقة علمية في حقل " النانو تكنولوجي "

عبرا الأقطار والأمصار والمحيطات والبحار وأصبحا زميلان في عمل واحد

هيئة علمية عالمية تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والنانو تكنولوجي .

هو

من العلماء الذين يُشار لهم بالبنان في كل مكان .

وهي

تعمل في مجال الهندسة الكونية .

يشتركان سوياً في كاريزما رائعة , لهما حضور في المنصات الفكرية والعلمية ولاسيما المنصات الحوارية .

أُعجبت به , وهو بدوره وبذكائه شعر بحبها له .

كانا يقضيان وقتاً طويلاً في البحث العلمي والنقاش الفكري .

ولمَ لا ؟ وهي صاحبة ناصية فكرية رائعة فضلاً عن جمالها الطاغي كأنثى .

أما هو كان حلمٌ لكثير من النساء

وتنفس الحب الصعداء بينهما

وشعرا أن

كلايهما يكمل الآخر

وصرح كلاهما للأخر بحبه

ولد الحب بينهما بالعقل ثم بات في القلب .

وتذوقا طعم العشق بكل مافية من مشاعر تتأوه لها القلوب

قصة حب اسطورية بكل تفاصيلها ولكن هناك من جاء ليروع هذا الحب

بل ليروع العالم بكل جبروته , بكل طاقاته وقدراته وعلومه ونفوذه وثرواته .

في ليلة وضحاها وجد العالم كله نفسه أمام تحدي

فيروس لا يُرى بالعين المجردة ولكن العلماء رصدوا له صوراً بالمجهر الإلكتروني بالمسح الضوئي

" فيروس كورونا "

الذي هدد العالم كله وقتل منه الكثير والكثير

" فيروس " لا حجم له في حساباتنا , ولكن للفيروس حسابات أخرى .

هزّ العالم كله بكل علومه وعلماءه

واشتد الكرب , وانتشر المرض والموت بين بلاد المعمورة .

وحاولت الدول والحكومات محاصرة الفيروس الذي ينتشر ويحصد الارواح كما تحصد النار الحطب .

خطر يواجه الارض ....كل العالم ....لا يفرق بين الأغنياء أو الفقراء ...., فيروس يحصد كل اللهجات واللغات وعابر للقارات والمحيطات , خطر يهدد الأصدقاء والأعداء .

إختبار للإنسانية .....لكل البشر ....الأمر الذي يطرح سؤالاً :

هل يتحد الأعداء والأصدقاء لإنقاذ العالم ؟

الفرقة والإختلاف هنا ليس له إلا نتيجة واحدة .....نهاية العالم ....وهلاك كل البشر .

قالت له : لابد أن نفعل شئ لإنقاذ البشرية ....!!

قال لها : نعم أنا أفكر في هذا الأمر .

وساد بينهما صمت طويل وقال:

لها عندي حل لإنقاذ العالم .

إبتسمت وقالت له : تكلم بسرعة .

قال لها : النانو ....!!

قالت له : لست أفهم .....ماذا تقصد ؟

أجاب : الحل أن نتحول من أحجامنا الطبيعية إلى مقياس النانو .

قالت له : تقصد أن يتم تصغيرنا بمقياس النانو الذي هو واحد على المليار أي

1÷ 1000000000من المتر

بمقياس النانو متر

سوف نختفي تماماً وبالتالي يمكن أن نعيش في مكان آمن حتى يتم القضاء على " فيروس كورونا"

قَبّلته وقالت له كم أنت عبقري .

وعلى الفور أعلن عن الفكرة

فكرة اللجوء لدنيا النانو شريطة خلو الناس من أي عدوى .

ومن يتم شفاءه سوف يلحق بهم

إنقسم الناس منهم من أيد الفكرة وأخرون من رفضوها ولاسيما أصحاب المصالح الذين يهمهم إنتشار الفيروس في العالم لتحقيق أطماعهم .

وسرعان ما تجمّع أهل الخير في دنيا النانو .

تجربة رائعة فيها تألف وتراحم وتزواج وحوار وحب وفكر

الحياة في دنيا النانو تختلف تماماً عن الحياة ما قبل النانو .

في دنيا النانو تغيرت مفاهيم الحياة عن الناس , بعيداً سياسة وأطماع الدول والافراد والمؤسسات والشركات والعائلات التي كان همها خراب العالم وإنهيار الإقتصاد العالمي .

كل شئ كان بالنانو سواء في الاحجام أما الزمن فكان له مقياس النانو ثانية .

وعاش أهل النانو في دنيا النانو ولم يمسهم شيئاً .

وأصبح التاريخ يُقسَم ما قبل " كورونا " وما بعدها

وكان من وقت لأخر صاحبنا العالم العبقري وحبيبته يتابعان معركة ما تبقى من بشر مع الفيروس حتى قضى " الفيروس " على أهل الشر جميعاً في الوقت الذي إكتشف فيه العالم العبقري دواءاً وقضى به على " الفيروس " وعاش العالم من جديد عصر جديد بعد أن تخلص من كل قوى الشر ....تماماً مثل الذين أمنوا بنبي الله نوح وركبوا معه السفينة .

إستيقظ من غفوته وهو يردد قول الله تعالى :

"وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ "

أما هي أكملت الأية

" وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ "

الأية 44 من سورة هود .

دكتور/ محمد حسن كامل

رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب

www.alexandrie3009.com

© 2017,جميع الحقوق محفوظة لدى شركة الاثير تك