رؤى هل هى محنة أم منحة؟

بتاريخ :الأربعاء 30 مايو 2018

الناشر :Ola   عدد المشاهدات : 463 مشاهدات

كتبت / علا الخميسى
تبدأ الحكاية بخبر وفاة نعم خبر وفاة رؤى ذات الأربعة عشر ربيعاً لكن بإيمانِ من الأم والأب بقضاء الله تحاملوا على أنفسهم وصبروا
وكانت البداية بداية زيادة التقرب إلى الله حتى ألهما إلى خيرِ يدوم نعم خير لهما وذريتهما إنه "مشروع رؤى لحفظ القرآن "
وبالحديث مع الأم والتى تعمل بإحدى مدارس اللغات بمحافظة دمياط قالت:
إن تحفيظ القرآن ليس بجديد علينا ونحن نجتهد فى تحفيظ القرآن للأطفال بالمدرسة التى أعمل فيها منذ عشر سنوات ولكن بعد وفاة ابنتى وقرة عينى فكرت كيف يكون لها صدقة جارية تأخذ بيدها إلى الجنة مع إنى أثق برب العالمين أنه سيجعلها عروس بالجنة ، وبدات الفكرة تتبلور حيت عملت على تجهيز ورق عمل وجدول زمنى للحفظ للأطفال من عمر اربع أعوام حتى أربعة عشر عاماً يكون الطفل خاتماً للقرآن فى نهاية المدة نعم خاتماً للقرآن الكريم بالالتزام بالجدول الزمنى المحدد للحفظ والمراجعة
وكان من الطبيعى أن أبدأ هذا المشروع بالمدرسة التى أعمل بها وقد كان بعد أخذ الموافقات اللازمة لذلك وبمساعدة إدارة المدرسة والتى بدورها ساهمت فى تنفيذ المشروع وخروجه إلى النور ومن خلال المدرسة تعرف الناس على مشروع رؤى الذى أصبح حلم كل أب وأم أن يجعل طفله حافظاً للقرآن الكريم دون إحساس بالإرهاق فى ذلك
وبدأ المشروع فى التوسع حتى أصبح له مقرات عديدة فى عدة إدارات بالمحافظة وذلك بمساعدة فريق عمل لا يبغى إلا رضا الله فى هذا المشروع الخيرى والذى ليس له أى عائد مادى . إنما عائده حسنات تجرى طول الحياة وبعد الممات . ولان دائماص وأبداً الخير فى زيادة ، فقد ألهمنا المشروع لعمل مشروع رؤى لسقيا الماء لغير القادرين على توصيل الماء لمنازلهم فى القرى والنجوع الفقيرة ، وكذلك مشروع رؤى لإطعام الأسر المتعففة والذى يستهدف الأسر التى قال الله فى حقهم
" تحسبهم اغنياء من التعفف"
فالمشروع بأكمله بعد ما كان خير افعله لابنتى أصبح خير لنا جميعا ومن أمنياتى أن ينتشر المشروع فى جميع انحاء الجمورية ويجد من يرعاه فى كل محافظة والله يوفقنا جميعاً إلى ما فيه الخير
ومن خلال متابعتى للصفحة الخاصة بالأم وجد هذه الكلمات التى توجهها لابنتها بعد وفاتها والتى تظهر مدى الصدق والإيمان حيث كتبت التالى:
في صباح الجمعة 28/2/2003 أشرقت حياتي بميلادك يا قرة عيني .. وفي فجر الجمعة 29/9/2017 أظلمت الدنيا في عيني وحدثني قلبي أني فقدتك فاستودعتك ربي الذي لا تضيع ودائعه .. ولكنك تركت لي عظيم الأثر وتعلمت منك الكثير يا ابنتي
تعلمت أن أحيا كل لحظة وكأنها الأخيرة وأن حياتي لها غاية ..
تعلمت أن أصبر وأبتسم في وجه من حولي مهما كانت أوجاعي فلا أحد من البشر يملك سعادتي أو مواساتي ..
تعلمت منك الطيبة و البساطة والنقاء و صفاء النفس ..
فجزاك الله عني خيرا يا صغيرتي وبشرك بروح وريحان ورب راضي غير غضبان وجعلك عنده من المكرمين المنعمين .. وأنزل برد الرضا بقضائه وسكينة من عنده على قلبي وقلب أبيك .. وجمعنا بك في فردوسه الأعلى نحن ومن نحب برحمته سبحانه

© 2017,جميع الحقوق محفوظة لدى شركة الاثير تك