الفساد السياسي والمحسوبيه | الراي المصرية الدولية

بتاريخ :الجمعة 17 اغسطس 2018

الناشر :راتب   عدد المشاهدات : 494 مشاهدات


كتب/ مصطفي الحلواني 

يمثل الفساد تحدياً خطيراً في وجه التنمية. فهو على الصعيد السياسي يقوض الديمقراطية والحكومة الجيدة بتعويم أو حتى تغيير مسار العملية الرسمية. أما الفساد في الانتخابات والهيئات التشريعية فيقلل من المساءلة ويشوه التمثيل النيابي في عملية صنع القرار السياسي. أما الفساد القضائي فإنه يعرض سيادة القانون للخطر والفساد في الإدارة العامة ينجم عنه التوزيع غير العادل للخدمات.

الابتزاز السياسي هو قيام المسؤول السياسي شخصياً بالاستفادة من  الأموال العامة بطرق غير قانونية. ويمكن مقارنة الابتزاز بالإتجار بالمنصب.

رأسمالية المحاسيب
وفي الواقع الذي نعيشه في مجتماعتنا نري الفساد ينتشر بطريقه اهل الثقه وليس لاصحاب الكفاءات..  ويستغل صاحب النفوز السياسي موقعه لتحقيق مصالح شخصيه 
بتعين المحاسيب في الوظائف او الخدمات حتي يستطيع السيطره علي مفاصل المجتمع سياسيا واجتماعيا. 

كيف يحارب الفساد ؟؟؟
مع استشراء ظواهر الفساد واتساع رقعتها تسعى الدولة للحد من هذه الظواهر بسـن قوانين وتشريعات عن طريق منظومات النزاهة الوطنية المتمثلة بقانون هيئة مكافحة الفساد أو لجان مختصة لمحاربته والتي صدت في بعض الحالات من انتشار الفساد مع العلم بأن وجود هذه الهيئة هو اعتراف رسمي بوجود الفساد و لو بنسب متفاوتة .
وتقف الحصانات والامتيازات ومواقع النفوذ حجر عثرة أمام عملية مكافحة الفساد خاصة عندما يتكون لدى المواطنين فكرة أن القانون لا يطبق ولا يحترم في كثير من الحالات ، ولكي ينجح هذا المشروع الوطني يلزم :
1-التركيز على الحاكمية الرشيدة والحكومة الصالحة لأنها كفيلة بتقليص ممارسات الفساد.
2-العقلانية في اتخاذ القرارات والالتزام بقواعد القانون والحد من احتكار السلطة .
3-المساءلة والشفافية والتي من دونها لا يمكن الحديث عن الديمقراطية وغيرها من عوامل إنجاح المشروع الوطني الهام .
4-التعاون الدولي ومؤسسات مكافحة الفساد الوطنية في مجال مكافحة الفساد يلزمها تعاون جدي وبما أن ظاهرة الفساد انتشرت تبعا ً لظاهرة العولمة وأنشطتها وانتشرت معها المافيا وعولمة الفساد وتهريب المخدرات وتبييض الأموال وأنشطة الشركات المتعددة الجنسية والعمل على إصلاح الأمم المتحدة يتم تصحيح العلاقات غير العادلة ويحد من هيمنة رأس المال الدولي وسطوه على جيوب الفقراء .
وأخيرا ً لن ينجح أي مشروع وطني في محاربة الفساد طالما بقيت النخب السياسية النافذة دون محاسبة ومساءلة قانونية ، وعندما يتم محاسبة أي شخص من هذه النخب سيتوقف أفراد الطبقة الدنيا عن الفساد تلقائيا ، وأن محاسبة أفراد الطبقة الدنيا الفاسدين لن تغير من سطوة الفساد وانتشاره.
و في الخاتمة أرجو من القارئ أن يراعي أهداف و غايات هذا المقال التي انصبت على شرح ظاهرة الفساد بقدر يسير و أن لا ينظر لهذا المقال بنصف الكأس الفارغ لأن النزاهة شيء و الفساد شيء آخر .

© 2017,جميع الحقوق محفوظة لدى شركة الاثير تك