دماء علي السيراميك .....| الراي المصرية الدولية

بتاريخ :الأربعاء 09 يناير 2019

الناشر :راتب   عدد المشاهدات : 23 مشاهدات


 
كتبت /لمياء حسين عبد المطلب 

يواجه العالم اليوم وبخاصة مصر حالة غير مسبوقة في كثرة الجرائم  الاسرية حيث ان هذه  الفترة  نجد بين الحين والاخر حادثة اسرية  بشعة تطرق باب المحاكم  فقديما كانت الاسرة هي المأوئ الدافئ والملجأ  الامن  وبيت الحب  والطمأنينة    فالان تغير الوضع  تماما داخل كل اسرة  و اصبح  كل فرد  يطرأ في باله سؤال هل  ستكون نهايته يوما ما  علي  يد   فرد من افراد اسرته وكل زوجة في داخلها مخاوف  وهي تنظر الي زوجها  وتسأل نفسها هل ستكون الضحية القادمة  من كثرة المجازر و  الرعب  الذي  حدث مؤخرا داخل الاسر  وصرت اسأل كثيرا   مادور  الاعلام من كثرة الحوادث الاسرية؟؟؟  فلابد من ضرورة ايجاد حلول سريعة وجدية  لوقف نهر الدماء المتدفق داخل البيوت   فالكل يتسابق اعلاميا   لالقاء الضوء علي الحادثة علي المناظر المؤلمة علي الدماء والدموع  وعلي الملامح التي يرتسم عليها الشقاء والندم واحيانا القسوة واللامبالاة  وعلي الجثث الملقاه علي السيراميك والاعضاء المتناثرة في كل ركن من  البيت  ليلتقط صور  لا لأ جل الحدث انما لاجل سبق اعلامي   فلنصفق لاعلامنا المتميز   فقد اتي بخبر مذهل  حدث فريد من نوعه الاسر تنهار  اخوةيقتلون بعضهم البعض   اب يذبح ابنته  شاب يتجرد من مشاعره ويقتل جده ففرحة اعز الولد ولد الولد انقلبت لمأساة ،،  زوجة تنهش في لحم زوجها مع عشيقها   و  فتاة تنتحر  وتلقي بنفسها تحت عجلات القطار ولكن الحقيقة من قتلها و دهسها هم  عائلتها   وقسوتهم عليها و زوج يقتل عروسته من بعد ايام قليلة من الزواج ،، شاب يطعن خاله حتي الموت المفترض ان  الخال والد  قيم كثيرة ذهبت في لحظات  مع الريح  ... فاين دور الاعلام ف اعادة مثل هذه القيم الجميلة و مواجهة مثل هذه الحوادث الغريبة التي تدمي لها  القلوب ويشيب لها الفكر  وبخاصة الحدث الذي حدث بالبارحة  زوج يذبح زوجته واولاده دون اي رحمة مالذي جعله يفقد عاطفته وابوته بل وانسانيته في دقائق .....فقد تكررت بكثرة  ف  هذه  الايام قتل الزوجات والابناء  وتدمير اسر كاملةمن اجل ماذا  ....... من اجل المال الخيانة  ،الانتقام ام بسبب الاهل  ام هناك عوامل نفسية ام تراجع القيم والاخلاق ام بسبب اوهام ليس لها اي  اساس من الصحة ام انفصام في الشخصية وامراض نفسية مترسبة منذ الطفولة ام بسبب حسد  واعمال سحرية قذرة او تراكمات داخل النفس البشرية  فلابد من ضرورة ايجاد الحلول والوقوف علي السبب الرئيسي للجريمة    وارجو من  الاعلام بث برامج تهتم بالامن الاسري ..وحملات توعية للاثار السلبيةلمثل هذه الكوارث ... ونشر كتابات تصرخ بالمحافظة علي مايتبقي من الاسرة  وتثقيف المواطنين باهمية ومعاني الاسرة السامية وماذا تعني الاسرة في مجتمعنا فالاسرة هي الحب والامل والحنان والاحتواء     .. فليستقيظ اعلامنا من  غفلته  .. فالاعلام هو مراة الشعب  والواجهة وهو اكثر من  يتعرض  له الافراد ...فالاعلام من اكثر الوسائل التاثيرية 
في الشعب  فهو يستمد منه السلوكيات والمشاعر والانسانية    .. فنحن في حاجة شديدة  الي الاعلام في كل تخصصاته  . ارجو من الاعلام بجميع اجهزته ووسائله ان يعطي من وقته جزءا كبيرا لمناقشة هذه الظاهرة بل الكارثة الاسرية  ... فقد  اصبحت معظم برامج الاعلام تافهة  استضافة مطربين ونجوم والعاب وتسالي ومسابقات وفنان يحكي قصة حياته مع موسيقي تصويريه تدمع لها العيون  وترك القضايا المهمة لحماية الوطن  والاسرة والحفاظ عليهم  نحن نحترم  الفن ولكن ليس لدرجة ان يشغل معظم القنوات والصحف     ..  فليتحرك الاعلام سريعا سريعا ...فالاعلام هو طاقة نور و اشعاع للمجتمع ولابد ان يقوم بمقابلات مع علماء واساتذة وخبراء ومفكريين  نفسيين  والوقوف علي اهم اسباب الجرائم ودراسة هذه الظواهر الخطيرة التي تفشت ف مجتمعنا وفتح الملفات الاسرية ومقابلة مرتكبي الجرائم ودراسة شخصياتهم وكيف كانت طفولتهم  وعلاقتهم بكل المحيطين بهم ومالذي دفعهم للجريمة ومقابله اهل الضحية  وانشاء مراكز لحقوق وواجبات الاسرة فارجو من الاعلام في هذه الفترة ان يقوم بالرعاية والاعتناء جيدا بالاسرة   ... فلو كان الاهتمام بالقضايا الاسرية كالاهتمام بقضية فستان رانيا يوسف وقضايا النجوم لكانت مثل هذه الجرائم تلاشت تدريجيا   من مجتمعنا   فليبدأ الاعلام بدوره تجاه الاسره واعطاء جرعةكبيرة لعلاج هذا  النزيف الاسري ..وللاسف الحقيقة التي يهرب منها المجتمع ويرفض مواجهتها   ان الاسرة تحتضر وتنهار  في عصرنا هذا فكل العصور قديما كانت عبارة عن  محاربة المحتلين والغرباء والاعداء اما اليوم محاربة المقربين والاصدقاء وشركاء الحياة،، من دس   السم في طبق العائلة  من دس الغدر في قلب الازواج فنحن اصبحنا  نعيش في جحيم وخوف وقلق  وناقوس الخطر يدق في كل ثانية  فهل من صحوة للاعلام ففكرة القتل والغدر من اقرب الناس اليك مخيفة جدا  جدا    ..  ....

© 2017,جميع الحقوق محفوظة لدى شركة الاثير تك